غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٣
و لا يجوز لأحدهم المبادرة على رأي، (١) فإن بادر ضمن حصص الباقين،
من المبسوط [١]، و اختيار المحقّق [٢] و المصنّف في المختلف، لقوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٣]. و نقل فيه هنا الوجوب، حذرا من التجاوز و التخطّي [٤]، و لأنّه من فروض الإمام.
و في موضع آخر منه يجب و يعزّر لو بادر [٥]، و هو قول شيخنا المفيد [٦] و التقيّ [٧] و ابن البرّاج [٨]، و في الخلاف: ينبغي و لا يعزّر، لأصالة البراءة [٩].
و قوله في المتن: «إذن» يريد به استئذان الحاكم، أو التوقّف على إذن الحاكم، و إن كان منطوقه أنّ الأولى للحاكم أن يأذن و ليس مرادا، فلا بدّ من مجاز أو إضمار.
قوله رحمه الله: «و لا يجوز لأحدهم المبادرة على رأي.»
[١] أقول: إذا تعدّد الأولياء تشاركوا في الاستيفاء، لتساويهم في السلطان، و هل لأحدهم مع حضور الآخر أو غيبته المبادرة إلى استيفاء القصاص؟
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٦.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٣، «المختصر النافع» ص ٣١٣.
[٣] الإسراء [١٧] : ٣٣.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٧٢، المسألة ١٦٤.
[٥] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠٠.
[٦] «المقنعة»، ص ٧٦٠.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٣٨٣.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٨٥.
[٩] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٠٥، المسألة ٨٠.