غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٤
و لو اشترى المكاتب أباه ثمَّ قتله اقتصّ منه، و لو قتل غير أبيه من عبيده فلا قصاص.
و لو قتل المولى عبده عزّر و كفّر، قيل: و يتصدّق بقيمته. (١)
و لو كان لغيره غرم قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ فيقتصر عليها.
و يقدّم قوله في قدرها مع اليمين، و لا تتجاوز بقيمة الأمة دية الحرّة،
و اعلم أنّ أبا مريم هذا هو عبد الغفّار بن قاسم ثقة، و طريقها إليه معتبر، كلّ رجاله ثقات لو لا مخالفتها للأصول.
ثمَّ اعلم أن قول المصنّف هنا و في التلخيص: «على رأي» [١]، ليس في موضعه على ما اصطلح عليه غالبا، فإنّه ينبّه به على قول و إن لم يكن مشهورا، و في الأكثر يكون مشهورا، فلو نبّه على رواية- كما ذكره الشيخ في النهاية [٢]، و أتباعه [٣] و الشيخ المحقّق [٤]، و هو في التحرير حيث قال: «على الأشهر» [٥]- كان حسنا، و ليس ببعيد دعوى الإجماع على هذه المسألة.
قوله رحمه الله: «و لو قتل المولى عبده عزّر و كفّر، قيل: و يتصدّق بقيمته.»
[١] أقول: هذا أيضا قريب من المتّفق عليه، فإنّ أكثر الأصحاب نصّوا على الصدقة
[١] «تلخيص المرام» الورقة ١٧٠ ألف.
[٢] «النهاية» ص ٧٤٨.
[٣] كالفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٦٠٢، و فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٥٨١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٠.
[٥] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٤٥.