غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٢
..........
و الأوّل مختار المبسوط [١] و ابن البرّاج في الشاهد و اليمين [٢] و ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف [٥].
و الثاني مختار الخلاف قال: «لأنّه ليس بمال للموقوف عليه، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته» [٦].
لنا وجود فائدة الملك فيه، و هي علّته الغائيّة، فيوجد المعلول، إذ الفرض وجود باقي ما يتوقّف عليه، و المنع من نقله لا ينافي الملك كأمّ الولد.
ثمَّ إنّه قد يجوز بيعه على وجه فلم ينتف لازم الملك بالكليّة، مع تسليم كونه لازما.
قاله في المختلف [٧].
و يحتمل عندي على القول بعدم الانتقال ثبوته بذلك، لأنّ المقصود من الوقف المنفعة و هي مال، و يشكل على القول بانتقاله إلى الله تعالى، لأنّ المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتعذّر إثباته بذلك، و يتمشّى على تقدير القول ببقائه على ملك المالك، كظاهر قول أبي الصلاح [٨].
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ١٧٢- و ص ١٨٩- ١٩٠.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٦٢.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ١١٥، ١٤٢.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٦.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٣٦، المسألة ٩٥، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٩.
[٦] «الخلاف» ج ٦، ص ٢٨٠- ٢٨١، المسألة ٢٥.
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٣٦، المسألة ٩٥.
[٨] «الكافي في الفقه» ص ٣٢٤.