غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٣
و لو تشبّثوا و لا بيّنة فلكلّ الربع، و يحلف الجميع للجميع.
و لو أقاموا بيّنة سقط اعتبارها بالنظر إلى ما في يده، و يفيد فيما يدّعيه ممّا في يده الغير، فيجمع بين كلّ ثلاثة على ما في يد الرابع، فللمستوعب من الثاني عشرة، و يقرع بينه و بين الثالث في ستّة، فإن نكلا قسّم بينهما، و يقرع بين المستوعب و الرابع في اثنين، فإن امتنعا من اليمين قسّم بينهما، و للمستوعب ستّة من الثالث، و يقارع الثاني في عشرة، فيقسّم بعد النكول، و يقارع الرابع في اثنين و يحلف الخارج، فإن نكل فالآخر، و إن نكلا قسّم بينهما، و للمستوعب من الرابع اثنان، و يقارع الثاني في عشرة، فيقسّم بعد النكول، و يقارع الثالث في ستّة، فيقسّم بعد النكول، و للثاني ممّا في يد المستوعب عشرة، و للثالث ستّة، و للرابع اثنان،
أيضا، فالسبب في ذلك أنّ البيّنة إذا لم تقم بإزالة المشتري للملك تحمل على الصدق المطلق، و لا مساس للحاجة إلى ذلك في عهدة الحقوق.
ثمَّ إنّ الإمام المصنّف قدّس الله روحه قوّى هنا و في كثير من مصنّفاته أنّه لا يرجع المشتري على البائع إلّا إذا ادّعى المدّعي ملكا سابقا على شراء المشتري [١]، فحينئذ يكون شراء المشتري لمستحقّ فيرجع على من غرّه.
و على هذا لو أخذ من المشتري من المشتري، أو من المتّهب من المشتري لم يكلف في رجوع المشتري الأوّل ذكر السبق على شراء الثاني أو اتّهابه، بل لا بدّ من ذكر السبق على شراء الأوّل أيضا حتّى يرجع، و إلّا فلا رجوع.
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٥، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٩٦.