غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨
و إن سكت المنكر عنادا حبس حتّى يجيب، و إن كان لآفة توصّل الحاكم إلى إفهامه، فإن احتاج إلى المترجم وجب عدلان، و إن قال: «هو لفلان» اندفعت الحكومة عنه و إن كان المقرّ له غائبا.
و يجاب المدّعي لو طلب إحلافه على عدم العلم بملكيّته، فإن نكل أغرم.
و لو أقرّ لمجهول لم تندفع الحكومة حتّى يبيّن، فإن أنكر المقرّ له حفظها الحاكم.
ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ [١]. أثبت الله تعالى يمينا مردودة بعد يمين، أي بعد وجوب يمين، كذا قال في الخلاف [٢].
و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «المطلوب أولى باليمين من الطالب» [٣]، و لفظة «أولى» أفعل التفضيل، و هي حقيقة في الاشتراك، و اللفظ يحمل على الحقيقة.
و لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه ردّ اليمين على طالب الحقّ [٤]، و هو عامّ.
و فيه نظر، لأنّ حكاية الحال لا تعمّ.
[١] المائدة [٥] : ١٠٨.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ٢٩٢، المسألة ٣٨.
[٣] رواه الشيخ الطوسي في «الخلاف» ج ٦، ص ٢٩٢، ذيل المسألة ٣٨، و مثله روي في «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٤٢٦، ح ٢١٢٠٠، و ص ٤٢٨، ح ٢١٢٠٦، باب البيّنة على المدّعي و.، «المعجم الكبير» ج ٥، ص ١٥٩، ح ٤٩٣٧، «كنز العمّال» ج ٦، ص ٢١٣، ح ١٥٢٩٢.
[٤] «سنن الدار قطني» ج ٤، ص ٢١٣، كتاب في الأقضية و الاحكام، ح ٣٤؛ «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٣١٠، ح ٢٠٧٣٩، باب النكول و رد اليمين.