غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٠
و يشترط التكافؤ حال الجناية، فلو قطع مسلم يد ذمّي فأسلم ثمَّ سرت، أو حرّ يد عبد فأعتق ثمَّ سرت، أو صبيّ يد بالغ ثمَّ بلغ ثمَّ سرت
فهو المشهور [١] بين الأصحاب، و اختاره المفيد [٢] و المرتضى [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و أتباعه [٥] و ابن إدريس [٦] و ابنا سعيد [٧]، و إن كان ابن إدريس لا يجيز أخذ المال إلّا بعد استرقاقه، حتّى لو قتله لم يملك ماله.
و قال التقيّ [٨] و ابن زهرة [٩] و الكيذري [١٠]: يقتل، لخرقه الذمّة، ثمَّ يؤخذ من ماله دية المسلم تامّة.
و قال الصدوق: يقتصّ منه في الطرف أو النفس، و يؤخذ من ماله أو من مال أوليائه فضل ما بين ديتي المسلم و الذمّي [١١].
و مبنى هذه الأقوال على أنّ قتله هل هو قود أو لخرق الذمّة؟ و على أنّ أخذ ماله هل هو لتكملة دية المسلم، أو لاسترقاقه، أو لمجرّد جنايته؟
و أمّا الأولاد الأصاغر فقد نقل المصنّف عن الشيخ هنا و في التحرير أنّه حكم
[١] كما ادّعاه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٣٤، المسألة ٣١.
[٢] «المقنعة» ص ٧٤٠.
[٣] «الانتصار» ص ٥٤٧، المسألة ٣٠٧.
[٤] «النهاية» ص ٧٤٨.
[٥] كسلّار في «المراسم» ص ٢٣٧، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٤٣٤- ٤٣٥.
[٦] «السرائر» ج ٣، ص ٣٥١.
[٧] المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٦، و المختصر النافع، ص ٣١٠، و يحيى بن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٥٨١.
[٨] «الكافي في الفقه» ص ٣٨٥.
[٩] «غنية النزوع» ص ٤٠٦.
[١٠] «إصباح الشيعة» ص ٤٩٣.
[١١] «المقنع» ص ٥٣٤.