غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٣
و لا بأس بموت شاهد الأصل و غيبته و مرضه و جنونه و تردّده و عماه.
و لو طرأ فسق أو عداوة أو ردّة طرحت.
و لو أنكر الأصل طرحت على رأي. (١)
اختار مذهب الخلاف [١].
و من احتمال المنع بأنّ المجوّز له في الموضع الأوّل إنّما هو الضرورة، لاختصاص النساء ببعض الأحكام غالبا، و لا ضرورة هنا، و أمّا في الثاني فلأنّ المفهوم من تسويغ الشهادة المرّة الأولى، و ما عداها منفيّ لنقص النساء عن رتبة الشهادة، و لأنّه أوثق في الحكم.
و هو محتاط المبسوط [٢]، و فتوى ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف في القواعد [٥].
و الظاهر أنّ مراد الشيخ في الخلاف و المصنّف في المختلف و التحرير كلّ موضع لشهادة النساء فيه مدخل، و لعلّه مراد ابن الجنيد، و هو المعتمد.
قوله رحمه الله: «و لو أنكر الأصل طرحت على رأي.»
[١] أقول: ينبغي أن تقدّم هنا مقدّمة و هي: أنّه هل يشترط في قبول شهادة الفرع تعذّر حضور شاهد الأصل أم لا؟ فيه قولان:
[١] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢٩، المسألة ٩١.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٣٤.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ١٢٨- ١٢٩.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٩.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٤٢.