غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٢
أو لست لأبيك.
و لو قال: زنت بك أمّك أو يا ابن الزانية فقذف للأمّ، و زنى بك أبوك أو يا ابن الزاني فقذف للأب، و يا ابن الزانيين و زنى بك أبواك فلهما، و ولدتك أمّك من الزنى قذف للأمّ، و ولدت من الزنى، قذف لهما على إشكال. (١)
قوله رحمه الله: «و ولدت من الزنى، قذف لهما على إشكال.»
[١] أقول: إذا قال لغيره: ولدت من الزنى، ففيه قولان: أحدهما أن يكون قذفا للأمّ خاصّة، لاختصاص الأمّ بالولادة ظاهرا، و قد عزاها إلى الزنى بحرف الجرّ، و مقتضاه نسبة الأمّ إلى الزنى، لأنّه على هذا التقدير تكون ولادتها له عن زنى، و لأنّه الظاهر عرفا، و الحقيقة العرفيّة أولى من اللغويّة، و هو ظاهر قول المفيد [١]، و اختاره الشيخ في النهاية [٢] و القاضي [٣] و الصهرشتي و الشيخ نجم الدين في النكت [٤]، و المصنّف في التلخيص [٥].
و قال الفاضل:
نسبته إلى الأبوين واحدة فلا اختصاص، إذ يحتمل أن تكون الأمّ مكرهة، أو مشتبها عليها، أو الأب مكرها إن تحقّق، أو مشتبها عليه، و مع الاحتمال لا تخصيص بالحدّ [٦]
[١] «المقنعة» ص ٧٩٤.
[٢] «النهاية» ص ٧٢٣.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٤٧.
[٤] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٣٩.
[٥] «تلخيص المرام» الورقة ١٦٣ ب.
[٦] «السرائر» ج ٣، ص ٥١٧- ٥١٨.