غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٤
..........
قال في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: نعم، و تبعه ابن زهرة [٣] و الكيذري [٤]، و ادّعى الشيخ و السيّد الإجماع [٥]، و هو ظاهر كلام ابن الجنيد و ابن البرّاج [٦] و ابن حمزة [٧]، لعموم فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٨]، و لبناء القصاص على التغليب، و لأنّه لو عفا أحدهم على مال أو مطلقا كان للآخر القصاص، مع أنّ القاتل قد أحرز بعض نفسه فهنا كذلك.
و قال المحقّق [٩] و المصنّف [١٠]: لا، لأنّ القصاص تصرّف في مال غيره، و لأنّه موضوع للتشفّي، و لا يحصل التشفّي بفعل غيره.
و يتفرّع على القولين التعزير لو فعل، و عدمه.
أمّا القتل، فالأقرب عندنا أنّه لا يقتل، لأنّه مهدر بالنسبة إليه في بعضه، و لأنّه شبهة، لتجويز علماء المدينة [١١] و الشيخ [١٢] استبداد كلّ وارث، و الخلاف في إباحة السبب شبهة.
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٤، ٧٢.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ١٧٩، المسألة ٤٢.
[٣] «غنية النزوع» ص ٤٠٦.
[٤] «إصباح الشيعة» ص ٤٩٣.
[٥] «جوابات المسائل الموصليّات الثالثة» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ١، ص ٢٥١، المسألة ٧٨.
[٦] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٥٧.
[٧] «الوسيلة» ص ٤٣٢.
[٨] الإسراء [١٧] : ٣٣.
[٩] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٣، «المختصر النافع» ص ٣١٣.
[١٠] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٩.
[١١] «الكافي» للقرطبي في فقه المالكية، ص ٥٩١، «المغني» ج ١١، ص ٥٧٦.
[١٢] «الخلاف» ج ٥، ص ١٧٩، المسألة ٤٢.