غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٦
و يضمن المخرج ليلا حتّى يرجع، فإن عدم فالدية، و إن وجد مقتولا فالقصاص. و لو ادّعاه على غيره بالبيّنة برئ.
القارصة و القامصة [١].
و روى المفيد رحمه الله عنه عليه السّلام: «الثلث لركوبها عبثا». ذكره في الإرشاد [٢] و المقنعة [٣] و استحسنه المحقّق [٤] و المصنّف في المختلف [٥]، و اختاره أبو الصلاح و زاد: إن كان بأجرة فالدية نصفان [٦]. و أسند الأوّل إلى قضاء عليّ عليه السّلام، و أمّا الركوب بالأجرة فمن تفريعه رحمه الله، و تبعه ابن زهرة [٧].
و ما اختاره المصنّف هنا قول ابن إدريس [٨]، و استحسنه في الشرائع [٩]، لأنّه مع الإلجاء فعل المكره مسند إلى مكرهه، و مع عدمه لا أثر للمكره.
و يشكل بأنّ الإكراه على القتل لا يسقط الضمان.
ثمَّ في الحكم بوجوب الدية أيضا إشكال، من حيث أنّ القموص ربما كان يقتل غالبا فيجب القصاص.
[١] «الفقيه» ج ٤، ص ١٢٥، ح ٤٣٩، باب نوادر الديات، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٤١، ح ٩٦٠، باب الاشتراك، ح ١٠.
لفظ الحديث فيهما هكذا: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فقضى بديتها نصفين بين الناخسة و المنخوسة».
[٢] «الإرشاد» ج ١، ص ١٩٦.
[٣] «المقنعة» ص ٧٥٠.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٣٤، «المختصر النافع» ص ٣١٨.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٤٨، المسألة ٤١.
[٦] «الكافي في الفقه» ص ٣٩٤.
[٧] «غنية النزوع» ص ٤١٦.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٣٧٣- ٣٧٤.
[٩] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٣٤ قال: «و هو وجه أيضا».