غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٧
و لو كانت حياته مستقرّة فقتله آخر عزّر الأوّل و قتل الثاني مع العمد.
و لو لم تكن مستقرّة عزّر الثاني و قتل الأوّل. و لو اشتبه فلا قود و عليه الدية.
الأصحاب في تفسيرها. فقال الفاضل أبو عبد الله محمّد بن إدريس رحمه الله:
في النطفة بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا، ثمَّ بعد العشرين يوما لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا، و هي دية العلقة، ثمَّ تصير مضغة و فيها ستّون، و كذلك إلى المائة، و فيما بين ذلك بحسابه [١].
قال المحقّق:
نحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأوّل- و عنى به الشيخ أبا جعفر رحمه الله- ثمَّ بالدلالة على أنّ تفسيره مراد، فإنّ المرويّ في المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما، و كذا بين العلقة و المضغة، رواه سعيد بن المسيّب عن عليّ بن الحسين عليهما السلام [٢]، و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام [٣].
قلت: و هذه الرواية صحيحة، قال: قلت له: فما صفة النطفة؟ قال: «تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثمَّ تصير إلى علقة»، قلت: فما صفتها؟ قال: «كعلقة الدم المحجمة الجامدة، ثمَّ تمكث في
[١] «السرائر» ج ٣، ص ٤١٦.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٣٤٧، باب دية الجنين، ح ١٥، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨١- ٢٨٢، ح ١١٠١، باب الحوامل و الحمول و.، ح ٣.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٦٤، و رواية محمّد بن مسلم في «الكافي» ج ٧، ص ٣٤٥، باب دية الجنين، ح ١٠، و «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٣، ح ١١٠٣، باب الحوامل و الحمول و.، ح ٥.