غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٠
و هل يتمّ القضاء بالشاهد، أو باليمين، أو بهما؟ إشكال، تظهر فائدته في الرجوع. (١)
و أمّا الوقف فقد تقدّم منشؤه صريحا و المخالف فيه [١].
قوله رحمه الله: «و هل يتمّ القضاء بالشاهد أو باليمين أو بهما؟ إشكال، تظهر فائدته في الرجوع.»
[١] أقول: في هذه العبارة نظر، لأنّ التماميّة قطعا موقوفة على الشاهد و اليمين مرتّبا شهادة الشاهد أوّلا و تعديله، و اليمين بإذن الحاكم، بل موقوفة على قوله: «حكمت» أو: «أمضيت»، و شبهه كالبيّنة، بل لو قال: «و هل القضاء؟» كان أوضح. و هنا احتمالات ثلاثة:
الأوّل: أن يكون القضاء بالشاهد وحده، لما روي أنّه عليه السّلام: «قضى بالشاهد و اليمين» [٢]، و مفهومه أنّ القضاء بالشاهد.
و فيه نظر، لأنّ «الواو» للجمع، فيكون القضاء بالمجموع، و لأنّ اليمين قول الخصم، و قوله ليس حجّة على خصمه، بل هي شرط الحكم جارية مجرى مطالبة الحاكم بالحكم، و لأنّ حجيّتها إنّما حصلت بشهادة الشاهد، و من ثمَّ لا يجوز
[١] تقدّم في ص ١٣١ و ما بعدها.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٣٨٥، باب شهادة الواحد و يمين المدّعي، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٧٥، ح ٧٤٨، باب البيّنات، ح ١٥٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٣، ح ١١٢، باب ما يجوز فيه شهادة الواحد مع يمين المدّعي، ح ٥، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٧٩٣، ح ٢٣٦٨- ٢٣٧١، باب القضاء بالشاهد و اليمين، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٣٠٨- ٣٠٩، ح ٣٦٠٨ و ٣٦١٠، باب القضاء باليمين و الشاهد، «صحيح مسلم» ج ٣، ص ١٣٣٧، ح ١٧١٢، كتاب الأقضية، ح ٣.