غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٢
و يصرف في وجوه البرّ لا الوارث، و قال المرتضى: لبيت المال. (١)
قوله رحمه الله: «و يصرف في وجوه البرّ لا الوارث، و قال المرتضى: لبيت المال» [١].
[١] أقول: دية الجناية على الميّت، تصرف في وجوه البرّ عند أكثر الأصحاب، كابن الجنيد و الشيخين [٢] و أتباعهما [٣]، و ادّعى عليه ابن زهرة الإجماع [٤]، «لأنّها عوض لغير مالك في الحقيقة، فوجب صرفها إلى ما ينفعه، و هو البرّ و الصدقة» [٥].
هكذا ذكره في المختلف.
و يشكل بعدم دليله على الملازمة، فلقائل أن يمنعها و يقلبها و يقول: عوض لغير مالك، فوجب صرفه في أهمّ المصالح و هو بيت المال.
نعم، يحتجّ بأنّه أشهر بين الأصحاب، و برواية محمّد بن الصبّاح عن بعض
[١] سيأتي تخريجه في ص ٥١٥، التعليقة ٤.
[٢] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٦٠، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٧٨٠.
[٣] كأبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ٣٩٣، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٦٧، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٢٩، المسألة ٩٧، و «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٣٩.
[٤] «غنية النزوع» ص ٤١٥.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٢٩، المسألة ٩٧.