غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٢
..........
إن كانت يدهما عليه تحقيقا كالمشاهدة فهو بينهما، و إن كانت تقديرا فما يصلح للرجال أو النساء فهو للصالح له، و ما يصلح لهما فالقول قول الرجل فيه.
و قال آخر أيضا: إن كان الاختلاف بين أحدهما و ورثة الآخر قدّم قول الباقي من الزوجين [١].
و حجّة الشيخ هنا إلحاقه بسائر الدعاوي، لدخوله تحت العمومات، و لا ريب أنّه الذي يقتضيه الأصل.
و الرأي الثاني لابن الجنيد [٢] و الشيخ في الخلاف [٣] و ابن حمزة [٤] و ابن إدريس [٥] و الكيذري [٦] و المحقّق [٧]، و هو ظاهر اختيار القاضي [٨]، إلّا أنّه قرنه بالدعوى بعد الطلاق، و أورده الشيخ في النهاية [٩] رواية. و هو المشهور بين الأصحاب، لصحيحة رفاعة النخّاس عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا طلّق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، و ما يكون للرجال و النساء قسّم بينهما». قال: «و إذا
[١] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٥٢- ٣٥٤، المسألة ٢٧.
[٢] لم نعثر على من حكاه عنه من المتقدّمين على الشهيد، و من المتأخّرين حكاه عنه ابن فهد الحلّي في «المقتصر» ص ٣٨٣.
[٣] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٥٢- ٣٥٤، المسألة ٢٧.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٢٧.
[٥] «السرائر» ج ٢، ص ١٩٣- ١٩٤.
[٦] «إصباح الشيعة» ص ٥٣٥.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١١٠- ١١١.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٧٩، و حكاه العلّامة عن كتابيه في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٠٨، المسألة ١٢.
[٩] «النهاية» ص ٣٥٠.