غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩١
و لو أقام العبد بيّنة بالعتق، و أقام آخر بيّنة بالشراء و اتّحد الزمان أقرع، فإن امتنعا من اليمين تحرّر نصفه و الآخر للمدّعي.
فإن فسخ عتق أجمع، و في السراية إشكال ينشأ من قيام البيّنة بمباشرة العتق، و من الحكم بالعتق قهرا. (١)
قوله رحمه الله: «و في السراية إشكال ينشأ من قيام البيّنة بمباشرة العتق، و من الحكم بالعتق قهرا.»
[١] أقول: إذا ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه، و ادّعى آخر أنّ مولاه باعه منه، فإمّا أن تكون هناك بيّنة أو لا، فإن لم تكن فإمّا أن يكون العبد في يد البائع أو المشتري، فإن كان في يد البائع فالقول قوله في نفي البيع و العتق، و إن صدّق أحد المدّعيين حكم به، قال الشيخ:
و ليس للآخر إحلافه، لعدم قبول إقراره بالعتق بعد إقراره بالشراء، و إذا لم يقبل إقراره لم تلزمه اليمين بإنكاره، و كذا في طرف الإقرار للغير، لأنّه لا يلزمه الضمان للمشتري، إذ هو معترف بتلف المبيع قبل قبضه، و هو مقتض لسقوط اليمين، و لا غرم مع الإقرار، فلا يمين مع الإنكار [١].
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٧.