غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٧
[الركن الثاني في الكيفيّة]
[الركن] الثاني في الكيفيّة و يحلف المدّعي مع اللوث خمسين يمينا في العمد و الخطإ على رأي، و فيما يبلغ الدية من الأعضاء على رأي، (١) و إلّا فبالنسبة من الخمسين.
فيهما تكذيب، بخلاف المتنازع.
و أجيب بأنّ اللوث مقطوع بحجّيّته في نقل اليمين إلى المدّعي، و تكذيب الآخر لم يثبت جعله سببا منافيا للظنّ، لأنّ السببيّة بجعل الشارع و لم توجد، و عدم التكذيب في الصغير و الغائب مسلّم لو أريد به العدم المطلق.
و يؤيّده أنّ الدماء مبنيّة على الاحتياط التامّ و لا احتياط في معاجلة القتل، أو الحكم به قبل البلوغ، فلو كان التكذيب مانعا لكان من أتمّ الاحتياط ترقّبه. و حكى في المبسوط قولين [١]، و حكاهما في الخلاف أيضا، و اختار فيه أنّه لا يبطل اللوث [٢].
قوله رحمه الله: «و يحلف المدّعي مع اللوث خمسين يمينا في العمد و الخطإ على رأي، و فيما يبلغ الدية من الأعضاء على رأي.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٣٣.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٣١٥، المسألة ١٥.