غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٧
[الشرط الخامس: التساوي في الحرّيّة]
[الشرط] الخامس: التساوي في الحرّيّة فلا يقتل حرّ بعبد و لا مكاتب تحرّر أكثره و لا أمّ ولد، فإن اعتاد قيل: يقتل مع ردّ الفاضل، (١) و يقتل بمثله و بالحرّة مع ردّ فاضل ديته،
ثمَّ إنّ للشافعيّة في الصورة المتّفق عليها عندنا قولين [١] أيضا، فلا يكون استدلاله مشعرا بالمتنازع، لأنّ الكلّ متنازع فيه، مع أنّ الكلّ مناط الدليل.
و المصنّف في المختلف حكى كلام ابن الجنيد و لم يجعله أحد المذهبين بل عقّبه بقوله: «و الشيخ فصّل في المبسوط» [٢].
قوله رحمه الله: «فإن اعتاد قيل: يقتل مع ردّ الفاضل.»
[١] أقول: لا يقتل الحرّ بالعبد له أو لغيره، لقوله تعالى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ [٣]، و التخصيص بالذكر هنا تخصيص للحكم، و هو قول كثير ممّن نفى دليل الخطاب، و إلّا لزم التكرار.
و من طريق الخاصّة صحيحة الحلبي- و غيرها [٤]- عن الصادق عليه السّلام: «لا يقتل الحرّ
[١] «المجموع شرح المهذّب» ج ١٩، ص ٣، «المهذّب» للشيرازي ج ٢، ص ١٩٠- ١٩١.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٥٤، المسألة ١٣٤.
[٣] البقرة [٢] : ١٧٨.
[٤] كرواية سماعة في «الكافي» ج ٧، ص ٣٠٤، باب الرجل الحرّ يقتل مملوك غيره أو.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٩١، ح ٧٥٣، باب القود بين الرجال و النساء، ح ٥٠، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧٢، ح ١٠٣١، باب أنّه لا يقتل حرّ بعبد، ح ٣.