غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٧
و لو أحدث ما ينقصه عن النصاب- كقطع الثوب قبل الإخراج- فلا قطع، أمّا لو نقصت قيمته بعده قبل المرافعة ثبت القطع.
كلّ منهما نصف نصاب مثلا، فإنّه لا قطع فيه قطعا.
و للأصحاب هنا قولان:
الأوّل: القطع على كلّ منهما، و هو اختيار المرتضى [١] و المفيد [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و القاضي [٤] و التقيّ [٥] و ابن زهرة [٦] و ابن حمزة [٧] و الصهرشتي، لأنّ النصاب قد خرج قطعا، فخروجه إمّا بهما، أو بأحدهما بعينه أو لا بعينه، أو لا بهما، و الأقسام بأسرها باطلة إلّا الأوّل. أمّا الثاني، فلعدم الأولويّة، إذ نسبته إليهما واحدة. و كذا الثالث، لاستحالة استناد المعيّن إلى المطلق. و الرابع محال قطعا، فتعيّن الأوّل، و لأنّه جار مجرى الجماعة يقتلون واحدا.
الثاني: لا قطع على أحدهما، و هو مذهب الشيخ في الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و ابن الجنيد [١٠] و ابن إدريس [١١]، و مختار المختلف:
[١] «الانتصار» ص ٥٣١، المسألة ٢٩٥.
[٢] «المقنعة» ص ٨٠٤.
[٣] «النهاية» ص ٧١٨- ٧١٩.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٤٠.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٤١١.
[٦] «غنية النزوع» ص ٤٣٣.
[٧] «الوسيلة» ص ٤١٩.
[٨] «الخلاف» ج ٥، ص ٤٢٠، المسألة ٨.
[٩] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨.
[١٠] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٢٨، المسألة ٨٤.
[١١] «السرائر» ج ٣، ص ٤٩٢- ٤٩٣.