غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٢
و لو رجع أحد شهود الزنى أو أحد شاهدي الإحصان ففي قدر الرجوع إشكال. (١)
شهادة الزنى أربعة، و القتل مستند إلى الجميع، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر كما لو شهد ستّة بالزنا و أربعة بالقتل.
ب: أن يضمن شاهدا الإحصان النصف و شهود الزنى النصف، لأنّهما حزبان، و كلّ حزب قد قام بجزء من العلّة، و لا اعتبار بالكثرة كالجراح المتعدّدة من واحد و المتّحدة من آخر، و الأوّل أنسب.
ثمَّ أعلم أنّ في قول المصنّف هنا إيهام أنّه بمجرّد رجوع شاهدي الإحصان يشترك الجميع في الغرم و ليس المراد، بل مراده إذا رجع شاهدا الإحصان و شهود الزنى كما صوّرناه في الشرح، أو إذا رجع شاهدا الإحصان خاصّة بني على التشريك مع رجوع الجميع.
قوله رحمه الله: «و لو رجع أحد شهود الزنى أو أحد شاهدي الإحصان ففي قدر الرجوع إشكال.»
[١] أقول: هذه فرع على ما تقدّم، و المسألة بحالها، فعلى إلغاء شاهدي الإحصان لا شيء على شاهد الإحصان الراجع، و على شاهد الزنى الربع، و على اعتبارهما و التثليث على كلّ واحد السدس، و على التنصيف على شاهد الإحصان الربع، و على شاهد الزنى الثمن.
و هذا الإشكال لا يحتاج إلى منشإ زيادة على ما تقدّم، لأنّه فرعه.