غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٩
..........
أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، قال: «تجوز إذا كان معهنّ رجل» [١]. و عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السّلام سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل، إذا أنكرت المرأة، فقال: «لا بأس به». فقال: «ما يقول فقهاؤكم؟» قلت: يقولون:
لا تجوز إلّا شهادة عدلين، فقال: «كذبوا لعنهم الله، هوّنوا و استخفّوا بعزائم الله و فرائضه، و شدّدوا و عظّموا ما هوّن الله»- أشار به إلى الطلاق، و النكاح- ثمَّ قال:
«و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجيز شهادة امرأتين في النكاح عند الإنكار، و لا يجيز في الطلاق إلّا العدلين». قلت: فإنّ الله يقول فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ. فقال: «ذلك في الدين» [٢]. و هو ظاهر التهذيب [٣].
و يمكن أن يحتجّ للمنع برواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام، أنّه كان يقول: «لا تجوز شهادة النساء في طلاق و لا نكاح» [٤]. و قال في التهذيب:
يحمل على التقيّة [٥] كما تقدّم [٦].
إذا تقرّر ذلك فالشاهد و اليمين أقوى من شهادة محض النساء فيكون قبوله أقوى منهنّ.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٠، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٩، ح ٧٢٣، باب البيّنات، ح ١٢٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٩، ح ٩٥، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ٢٧.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨١، ح ٧٧٤، باب البيّنات، ح ١٧٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٦، ح ٨١، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ١٣.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨٢.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨١، ح ٧٧٣، باب البيّنات، ح ١٧٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥، ح ٨٠، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ١٢.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨١، و أيضا حمله على التقيّة في «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥.
[٦] أي تقدّم في رواية داود بن الحصين من قول فقهاء العامّة، لأنّهم يقولون: «لا تجوز إلّا شهادة عدلين».