غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥
[الفصل الثاني في العقود]
الفصل الثاني في العقود لو ادّعى أنّه استأجر الدار بعشرة، و ادّعى المؤجر أنّه آجره بعشرين و اتّحد الوقت، فالقول قول المستأجر مع يمينه. فإن أقاما بيّنة حكم ببيّنة المؤجر على رأي، و بالقرعة على رأي، للتعارض. و لو تقدّم تأريخ أحدهما بطلت الأخرى.
و لو قال: «استأجرت الدار بعشرة» فقال: «بل آجرتك البيت بها» و اتّفق التاريخ أقرع، سواء أقاما بيّنة أو لا. و لو تقدّم تأريخ البيت حكم بإجارته بأجرته، و بإجارة الدار بالنسبة من الأجرة. (١)
قوله رحمه الله: «لو ادّعى أنّه استأجر الدار بعشرة، و ادّعى المؤجر أنّه آجره بعشرين و اتّحد الوقت، فالقول قول المستأجر مع يمينه. فإن أقاما بيّنة حكم ببيّنة المؤجر على رأي، و بالقرعة على رأي، للتعارض، و لو تقدّم تأريخ أحدهما بطلت الأخرى. و لو قال: «استأجرت الدار بعشرة» فقال: «بل آجرتك البيت بها» و اتّفق التاريخ أقرع، سواء أقاما بيّنة أو لا. و لو تقدّم تأريخ البيت حكم بإجارته بأجرته، و بإجارة الدار بالنسبة من الأجرة.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
أولاهما: إذا اختلف المؤجر و المستأجر في قدر أجرة الدار المعيّنة- فالألف و اللام في قوله: «استأجرت الدار» للعهد لا للجنس، و إلّا بطلت الدعوى، للإبهام- فادّعى المؤجر أنّها عشرون دينارا مثلا و ادّعى المستأجر أنّها عشرة دنانير، و اتّحد الوقت، أي وقت الإجارة- بأن ادّعى كلّ منهما أنّه شهر رمضان مثلا- لا وقت العقد، فإنّه يجيء في صورة إقامة البيّنة و لا معنى له هنا.
و إنّما شرط اتّحاد الوقت، لأنّه لو اختلف بالزيادة و النقصان، أو بدعوى