غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٩
و لو ألقت ماء الرجل في رحم البكر، جلدتا و غرّمت مهر مثل البكر لها، و لحق الولد بالرجل.
و يجلد القوّاد- و هو: الجامع بين الرجال و أمثالهم للواط، أو بينهم و بين النساء للزنى- خمسا و سبعين جلدة، و يحلق رأسه و يشهر و ينفى،
عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق، فقال: «حدّها حدّ الزاني» فقالت المرأة:
ما ذكر الله ذلك في القرآن؟ فقال: «بلى» قالت: و أين؟ قال: «هنّ أصحاب الرسّ» [١].
و حدّ الزاني مشترك بين الجلد و الرجم، فيكون ذلك الحدّ مشتركا.
و أجيب بأنّ المشترك لا يحمل على معنييه إلّا مجازا، و الأصل عدمه، بل على أحدهما بقرينة، و هو هنا الجلد، بقرينة الكتاب العزيز [٢]، و بأنّه المتبادر إلى الفهم، و بأنّ فيه جمعا بين الروايتين.
فائدتان:
الأولى: قول المرأة: «ما ذكر الله ذلك في القرآن؟» إشارة إلى السحق لا إلى الحدّ، و إن كان السؤال عقبيه، لأنّه عليه السّلام أجابها ب: «أصحاب الرسّ»، و من المعلوم
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢٠٢، باب الحدّ في السحق، ح ١، «الفقيه» ج ٤، ص ٣١، ح ٨٦، باب حدّ اللواط و السحق، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٥٨، ح ٢١٠، باب الحدّ في السحق، ح ٣، و الآية المشار إليها قوله تعالى:
وَ عٰاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحٰابَ الرَّسِّ. الفرقان [٢٥] : ٣٨، ق [٥٠] : ١٢.
[٢] النور [٢٤] : ٢ الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ.