غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥
و لو فقد أحد العضوين اقتصر على الآخر.
و لو قتل للمال اقتصّ إن كان المقتول كفءا.
و يحتمل كونها للتقسيم، مثل: هذا جوهر أو عرض. أو للتفصيل، مثل: كنت بالكوفة آكل اللحم أو التمر، أي إمّا هذا أو هذا، و لا أجمع بينهما.
و على هذه الوجوه لا تنافي الترتيب، و لكن هل هي فيها حقيقة أو مجاز تعارض الاشتراك و المجاز؟ و لعلّ هذا مأخذ القولين.
الثالثة: أنّ قوله عزّ و جلّ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً، الآية [١] ليس في تبيين كيفيّة السعي في الأرض بالفساد، فإنّه يطلق على أشياء، و المراد بعضها، و ذلك البعض علم بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله و قول الأئمّة المعصومين بعده، و هو من باب تبيين الكتاب بالسنّة الفعليّة و القوليّة.
إذا تقرّر ذلك فنقول: روى أصحابنا في المشهور بالإسناد إلى عبد الله [٢] بن إسحاق المدائني عن أبي عبد الله عليه السّلام- و أبي الحسن موسى و الرضا عليهما السلام، و العبارة عن أبي عبد الله عليه السّلام- مخاطبا للراوي حيث سأله عن معنى الآية: «يا عبد الله [٣] خذها أربعا بأربع- عاقدا أصابعه- إذا قتل قتل، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب و سعى في الأرض فسادا و لم يفعل شيئا ممّا ذكر نفي من أرض المحاربة إلى غيرها، ثمَّ يكتب إلى ذلك المصر
[١] المائدة [٥] : ٣٣.
[٢] هكذا في النسخ و لكن في المصادر: «عبيد الله» بدل «عبد الله».
[٣] هكذا في النسخ و لكن في المصادر: «يا أبا عبد الله» بدل «يا عبد الله».