غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٥
و لو كان المستحقّ صغيرا فللوليّ استيفاء حقّه على رأي. (١)
و لو اختار بعض المتعدّدين الدية و رضي القاتل فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب المفادي.
قوله رحمه الله: «و لو كان المستحقّ صغيرا فللوليّ استيفاء حقّه على رأي.»
[١] أقول: قد تقدّم مثل هذه المسألة في اللقيط [١]، و الخلاف مع الخلاف [٢] و المبسوط [٣]، و تصوير المسألة في طفل قتلت أمّه و له أب أو جدّ، و المبنى أنّ مشروعيّة القصاص هل هي حقن للدّم، أو هو مع التشفّي؟ فعلى الأوّل له الاستيفاء، و على الثاني لا، لأنّه تفويت لا يمكن تلافيه، و لا يعلم ما يصنع عند بلوغه، فأخّر إلى اليقين كالطلاق و العتق عنه.
و المحقّق [٤] و المصنّف [٥] جوّزا ذلك للوليّ، لأنّ له نظر المصلحة، و لأنّ التأخير ربما فوّت غاية القصاص. و كذلك المجنون.
و أوجب الشيخ حبس القاتل، لانتفاعه بالعيش، و المستحقّ بالاستيثاق [٦]، و منع
[١] تقدّم في ج ٢، ص ٣٨٢.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ١٧٩، المسألة ٤٣.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٤.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٢٢٧، و ج ٤، ص ٢١٤- ٢١٥.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٩، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٥٥.
[٦] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٥: «لأنّ في الحبس منفعتهما معا: للقاتل بالعيش، و لهذا بالاستيثاق».