غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٦
و لو وهبه المال أو عفا عن القطع سقط إن كان قبل المرافعة لا بعدها، و لو ملّكه بعد المرافعة لم يسقط.
أن يقطع» فنهاية الإمساك أن يقطع.
و الشيخ في النهاية [١] عبّر بلفظ الرواية، و المحقّق في الشرائع [٢] بقريب منه، و في النافع [٣] عبّر بعبارة هذا الكتاب، و هي نصّ على أنّه قطع ثمَّ شهدوا، و الظاهر أنّه المراد، فلو أمسكوا و لم يقطع ثمَّ شهدوا بأخرى فقطع واحد، لما تضمّنته الرواية، إذ التفصيل يقطع الشركة.
و قال في المبسوط- و تبعه الفاضل [٤] و المحقّق في كتبه [٥] و المصنّف [٦]-: إنّه لا يقطع ثانيا [٧]. و هو المعتمد، لأنّ الأمر لا يدلّ على التكرار، و لأنّ سهلا ضعيف، مع عدم وجودها في كتاب الحسن [٨]، و منافاتها لأصالة البراءة، و لقوله عليه السّلام: «ادرؤوا الحدود بالشبهات» [٩]، و الشبهة متحقّقة، لأنّه خبر واحد مطعون فيه.
و توقّف الشيخ في الخلاف [١٠].
[١] «النهاية» ص ٧١٩.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٥.
[٣] «المختصر النافع» ص ٣٠٣.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٤٩٤.
[٥] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٣٣، «المختصر النافع» ص ٣٠٣.
[٦] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٣، «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٣٠ المسألة ٨٥.
[٧] «المبسوط» ج ٨، ص ٣٨.
[٨] أي الحسن بن محبوب.
[٩] «الفقيه» ج ٤، ص ٥٣، ح ١٩٠، باب نوادر الحدود، ح ١٢، «كنز العمّال» ج ٥، ص ٣٠٥، ح ١٢٩٥٧.
[١٠] «الخلاف» ج ٥، ص ٤٤١، المسألة ٣٦.