غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥
و لو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه.
و إن قال المدّعي: «لي بيّنة» و أحضرها سألها الحاكم إن التمس المدّعي، فإن وافقت الدعوى و سأل المدّعي الحكم حكم بها إن عرف العدالة، و إن خالفت الدعوى طرحها.
قال له الحاكم- ثلاث مرّات استظهارا لا وجوبا-: إن حلفت و إلّا جعلتك ناكلا، فإن حلف فذاك، و إن امتنع ففي حكمه قولان:
الأوّل: أنّه يقضي عليه بمجرّد نكوله من غير أن يردّ اليمين على المدّعي، و هو قول عليّ بن بابويه [١]، و ابنه الصدوق في المقنع [٢] و المفيد [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و سلّار [٥] و أبي الصلاح [٦]، و القاضي في الكامل و الموجز [٧]، و اختاره المحقّق [٨] رحمه الله، لصحيحة محمّد بن مسلم أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الأخرس كيف يحلف؟
قال: إنّ عليّا عليه السّلام كتب له اليمين و غسلها و أمره بشر بها فامتنع فألزمه الدين [٩].
[١] حكاه عنه ابنه في «الفقيه» ج ٣، و ص ٣٩.
[٢] «المقنع» ص ٣٩٦.
[٣] «المقنعة» ص ٧٢٤.
[٤] «النهاية» ص ٣٤٠.
[٥] «المراسم» ص ٢٣١.
[٦] «الكافي في الفقه» ص ٤٤٧.
[٧] حكاه عن «الكامل» العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٩٧، المسألة ١٠.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٧٦، «المختصر النافع» ص ٢٨٢.
[٩] «الفقيه» ج ٣، ص ٦٥، ح ٢١٨، باب نادر، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣١٩، ح ٨٧٩، باب من الزيادات في القضايا، ح ٨٦، و الرواية طويلة.