غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥
و لا تقبل شهادة ما دون الأربع فيما تقبل فيه شهادتهنّ منفردات.
يحيى بن سعيد [١]، و هو منسوب إلى أكثر الأصحاب [٢] بل نسبه في الخلاف إلى الجميع-:
إنّه لا تقبل فيه شهادة النساء [٣]، و يلوح من لفظ النهاية [٤]، لأصالة الإباحة.
ثمَّ هنا تنبيه، و هو أنّ القائلين بقبول شهادة النساء في الرضاع اختلفوا في العدد، فقال المفيد: تقبل فيه شهادة امرأتين، و كذا في عيوب النساء و الاستهلال، فإن تعذّر امرأتان فواحدة [٥]، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن شهادة القابلة في الولادة، قال: «تجوز شهادة الواحدة» [٦]. و قال في المختلف بالموجب، و أثبت الربع بشهادة الواحدة [٧].
و هذه الرواية لم تدلّ على قبول الواحدة في الرضاع.
و أبو عليّ على ربع العدد فيما لا يطّلع عليه الرجال، و أثبت بشهادة البعض بالحساب [٨].
و المشهور أنّه لا بدّ من الأربع، و أنّه لا توزيع إلّا في الاستهلال و الوصيّة [٩].
[١] «الجامع للشرائع» ص ٥٤٢.
[٢] نسبه ابن إدريس إلى أكثر الأصحاب في «السرائر» ج ٢، ص ١١٥.
[٣] «المبسوط» ج ٥، ص ٣١١.
[٤] «النهاية» ص ٣٣٣.
[٥] «المقنعة» ص ٧٢٧.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٠، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٩، ح ٧٢٣، باب البيّنات، ح ١٢٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٩، ح ٩٥، باب ما يجوز فيه شهادة النساء، ح ٢٧.
[٧] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٩٣، المسألة ٧٤.
[٨] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٧٥، ٤٩١، المسألة ٧٤.
[٩] كابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٢٢، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٦، و ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٥٤٢- ٥٤٣، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٩١، المسألة ٧٤.