غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٢
و لو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتصّ،
قال الشيخ: و يأخذ دية الإصبع. و اشترط في موضع آخر أخذه لديتها. (١)
و لو قطع إصبعا فسرت إلى الكفّ فله القصاص في الكفّ، و ليس له القصاص في الإصبع و أخذ دية الباقي.
العود أو وقوعه.
الرابع: إذا مات قبل اليأس من عودها قال المصنّف رحمه الله [١] و غيره: «فيه الأرش» [٢].
و يشكل بتقابل أصلي براءة الذمّة من جانبه و عدم العود من جانب الآخر، فإن قلنا به احتمل أن يكون كذلك، لكن يراعى في هذا إمكان العود لا وقوعه، فإنّه لم يقع.
و يحتمل أن لا يراعى أصلا، لعدم الوقوع. و لم يرد بقوله: «الأرش» المغايرة بين الحكومة و الأرش، فإنّهما واحد.
قوله رحمه الله: «و لو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتصّ، قال الشيخ: و يأخذ دية الإصبع. و اشترط في موضع آخر أخذه لديتها.»
[١] أقول: كلّ عضو يقاد تؤخذ الدية مع فقده، فلو قطع مقطوع اليدين يدين أخذت ديتهما قطعا، و ليس كالنفس فإنّ في أخذ الدية عند فقدها خلافا.
أمّا لو قطع فاقد الإصبع يدا تامّة و قطعت يده الناقصة فهل تكون مجزئة عن التامّة أم لا؟ للشيخ قولان: ففي موضع من المبسوط- في أوّل فصل الشجاع
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٠٩.
[٢] «كالشيخ في «الخلاف» ج ٥، ص ٢٤٦، المسألة ٤٤، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٢٣.