غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠٤
و لو ضرب الحربيّة فلا شيء لعدم الضمان حال الضرب.
و لو كانت أمة فأعتقت فللمولى عشر قيمة أمته يوم الجناية.
و رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام: «أنّ رجلا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد ضرب امرأة حبلى فأسقطت ميّتا، فأتى زوج المرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاستعدى عليه، فقال الضارب: يا رسول الله ما أكل و لا شرب و لا استهلّ و لا صاح و لا استبشر [١]، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّك رجل سجّاعة، فقضى فيه رقبة» [٢].
و سليمان هذا ممّن خرج مع زيد، و قطعت إصبعه، و لم يخرج من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام معه غيره، وثّقه الشيخ [٣] و المصنّف [٤].
و صحيحة أبي عبيدة و الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سئل عن رجل قتل امرأة خطأ و هي على رأس الولد تمخض، قال: «عليه خمسة آلاف درهم و عليه دية الذي في بطنها، غرّة و صيف أو وصيفة، أو أربعون دينارا» [٥].
و حمل الشيخ هذه الروايات على من لم تتمّ خلقته [٦]، محتجّا بصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السّلام في امرأة شربت دواء و هي حامل، لتطرح ولدها، فألقت
[١] في «س» و «تهذيب الأحكام» «استبشّ» بدل «استبشر».
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٦، ح ١١١١، باب الحوامل و الحمول و.، ح ١٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٠٠، ح ١١٢٨، باب دية الجنين، ح ٧.
[٣] لم ينصّ الشيخ على توثيقه كما قال الشهيد الثاني في تعليقته على رجال العلّامة على ما حكاه عنه المامقاني في رجاله، و لعلّ مراده الشيخ المفيد، حيث وثقه في إرشاده. راجع «رجال الطوسي» ص ١٣٧، الرقم ١٤٣٨، «تنقيح المقال» ج ٢، ص ٥٧، «الإرشاد» ج ٢، ص ٢١٦.
[٤] «خلاصة الأقوال» ص ١٥٣- ١٥٤. رقم ٤٤٥.
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ٢٩٩، باب الرجل يقتل المرأة و.، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٦- ٢٨٧، ح ١١١٢، باب الحوامل و الحمول و.، ح ١٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٠١، ح ١١٢٩، باب دية الجنين، ح ٨، فيه «خمسمائة ألف درهم» بدل «خمسة آلاف درهم».
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٨٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٠١.