غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٦
..........
أحدهما أنّه شهر رمضان و الآخر أنّه شوّال لم تكن المسألة بعينها، و لا يمكن إطلاق أنّ القول قول المستأجر فيها.
فحينئذ نقول: إمّا أن يعدما البيّنة أو يجداها، أو يجد أحدهما، و على التقديرات فالاختلاف إمّا بعد استيفاء المدّة أو في أثنائها أو ابتدائها، فالأحوال بهذا الاعتبار تسعة- حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة-:
الأولى: أن يعدما البيّنة، فالقول قول المستأجر مع يمينه في صورها الثلاث، لأنّه منكر لما يدّعيه المؤجر فيدخل تحت عموم الخبر [١]. هكذا قرّره كثير من الأصحاب كالفاضل [٢] و المحقّق [٣] و الإمام المصنّف. و قال ابن الجنيد [٤] به، إن ادّعى كلّ منهما ما يجوز الاستئجار به عرفا، و هو مراد الأصحاب.
و قال الشيخ في مزارعة الخلاف: يقرع، لأنّه أمر مشكل، و كلّ أمر مشكل فيه القرعة [٥]، و المقدّمتان ظاهرتان. و تردّد في موضع من المبسوط [٦] بين القرعة و بين
[١] أي خبر «البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه» الذي تقدّم تخريجه في ص ٧١، التعليقة ٨.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٤٦٤.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٥٠، «المختصر النافع» ص ١٧٧.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ١١٣، المسألة ١٠.
[٥] «الخلاف» ج ٣، ص ٥٢١، المسألة ١٠.
[٦] «المبسوط» ج ٣، ص ٢٦٦.