غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٩
و لو أقرّ الثاني بقتله و رجع الأوّل درئ عنهما القصاص و الدية و أخذت الدية من بيت المال.
[الفصل الثاني: البيّنة]
الفصل الثاني: البيّنة و شروطها أربعة:
[الشرط الأوّل: العدد]
[الشرط] الأوّل: العدد و لا يثبت موجب القصاص إلّا بعدلين- و إن عفا- على مال، و يثبت ما تجب به الدية بهما، و برجل و امرأتين، و بشاهد و يمين، كالخطإ و المأمومة
عن الإقرار بالسرقة التي يشترط فيها التعدّد، ففيه أولى. و هما مدخولان.
و اعلم أنّ ظاهر كثير من الروايات المرّة، كرواية رفعها بعض أصحابنا إلى الصادق عليه السّلام قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل وجد في خربة و بيده سكّين ملطّخ بالدم، فإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: ما تقول؟ قال:
يا أمير المؤمنين أنا قتلته، فقال: اذهبوا به فأقيدوه، فلمّا ذهبوا به قال رجل: و الله ما هذا صاحبه أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام للأوّل: ما حملك على إقرارك على نفسك؟» الحديث، و هي قضية الحسن عليه السّلام [١].
و رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في المشهود عليه بالقتل، ثمَّ يقرّ آخر به [٢]، الخبر.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢٨٩، باب نادر (من كتاب الديات) ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٧٣، ح ٦٧٩، باب البيّنات على القتل، ح ١٩. و روى الصدوق مثله عن أبي جعفر عليه السّلام في «الفقيه» ج ٣، ص ١٤، ح ٣٧، باب الحيل في الأحكام، ح ٨. و في التهذيب: «ما هذا قتل صاحبه» بدل «ما هذا صاحبه».
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٢٩٠، باب نادر (من كتاب الديات) ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٧٢، ح ٦٧٨، باب البيّنات على القتل، ح ١٨.