غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢١
و لا يضمن المقتصّ سراية القصاص مع عدم التعدّي، فإن اعترف بالتعمّد اقتصّ في الزائد، و إن اعترف بالخطإ أخذت ديته، و يصدّق في الخطإ مع اليمين.
و يثبت القصاص في الطرف لكلّ من يثبت له القصاص في النفس.
و لا يقتصّ إلّا بالسيف غير الكالّ و المسموم و إن قتل بغيره، و يقتصر على ضرب العنق من غير تمثيل و إن كان قد فعله.
و أجرة القصاص على بيت المال، فإن ضاق فعلى القاتل.
فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [١]، فإذا وضعت و شرب اللبأ [٢] اقتصّ، لزوال المانع.
و اشترطنا شرب اللبأ، لما يقال من أنّه لا يعيش بدونه، حكاه في المبسوط [٣].
إذا عرفت ذلك، فلو ادّعت الحمل و ظهرت مخايلة عليها و صدّقها الوليّ فلا ريب في الإرجاء، و كذا مع شهادة القوابل، و المعنيّ به النساء العارفات الثقات.
أمّا مع عدم شهادتهنّ، أو شهادتهنّ على النفي ففي التصديق وجهان:
نعم، لإمكانه، و التهجّم على الدماء خطر عظيم، و لأنّ دعواها شبهة و القصاص حدّ، و لأنّها أعرف.
و لا، لتحقّق السبب الموجب للقصاص و الشكّ في المسقط، فلا يعارض المتحقّق، و لأنّ فيه دفعا للوليّ عن السلطان الثابت بقوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٤].
[١] الإسراء [١٧] : ٣٣.
[٢] «اللبأ: أوّل اللبن عند الولادة» ( «المصباح المنير» ص ٥٤٩، «لبأ»).
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٩.
[٤] الإسراء [١٧] : ٣٣.