غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩
..........
قلت: و يمكن حمله أيضا على مطلق الدعوى، أمّا لو ادّعى البلوغ بالسنّ كلّف البيّنة، و بالإنبات اعتبر و ليس حراما، لعدم استلزامه رؤية العورة.
و ربما ألحق بالمصدّق مدّعي بنوّة الصغير و لا منازع، و مدّعي أنّه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية، و مدّعي تقدّم الإسلام على الزنى بالمسلمة خوفا من القتل، و مدّعي فعل الصلاة و الصيام خوفا من التعزير، و مدّعي إيقاع العمل المستأجر عنه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنيّة، كالاستئجار على الحجّ و الصلاة.
و قيل: أيضا بإلحاق دعوى الوليّ إخراج ما كلّف به من نفقة و غيرها، و الوكيل فعل ما وكّل فيه. [١] و فيهما نظر.
و من المصدّقين ذو المعجر [٢]، و مالك الدار لو نازعه المستأجر في ملكيّة الكنز على قول مشهور، و ذو الطعام أنّه لم يبقه بالاحتكار إلّا لقوته و إن زاد عليه في قول، و المدّعي مع نكول خصمه على القول بالقضاء به، و مدّعي الغلط في إعطاء الزائد عن الحقّ لا التبرّع، و المحلّلة في وطئه، و المرأة فيما يتعلّق بالحيض- قيل: و الظئر في انّه الولد [٣]- و منكر السرقة بعد إقراره مرّة لا في المال، و مدّعي هبة المالك في القطع، و منكر موجب الرجم الثابت بإقراره، و مدّعي الإكراه فيه و الجهالة مع إمكانهما، و مدّعي الضرورة في الكون مع الأجنبي مجرّدين، و منكر القذف، و مدّعي ردّ
[١] لم نعثر على قائله فيمن تقدّم على الشهيد، و من المتأخرين قاله الشهيد الثاني في «مسالك الأفهام» ج ١٣، ص ٥٠٢.
[٢] «المعجر- و زان مقود- ثوب أصغر من الرداء، تلبسه المرأة» ( «المصباح المنير» ص ٣٩٣، «تاج العروس» ج ١٢، ص ٥٣٤، «عجر»).
[٣] القائل هو المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٣٥.