غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩
و لو ادّعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم، أو الإقرار، أو أنّه قد حلف ففي اليمين إشكال، لأنّه ليس عين الحقّ بل ينتفع فيه.
و ليس له تحليف الشاهد و القاضي و إن نفعه تكذيبهم أنفسهم. (١)
و تسمع الدعوى بالدين المؤجّل.
قوله رحمه الله: «و لو ادّعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم، أو الإقرار، أو أنّه قد حلف، ففي اليمين إشكال، لأنّه ليس عين الحقّ بل ينتفع فيه، و ليس له تحليف الشاهد و القاضي و إن نفعه تكذيبهم أنفسهم.»
[١] أقول: قد اشتمل هذا الكلام على ثلاث مسائل:
الأولى: إذا ادّعى المنكر جرح الشهود أو الحاكم كلّف البيّنة، فإن فقدها و ادّعى علم المدّعي بذلك، ففي توجّه اليمين على المدّعي وجهان:
أحدهما: نعم، لأنّه ينتفع به في حقّ لازم، كما لو قذف الميّت و طلب الوارث الحدّ فادّعى على الوارث العلم بالزنا فأنكر، فله تحليفه على نفي العلم.
و الثاني: لا، لأنّه لا يدّعي حقّا لازما و لا يثبت بالنكول و لا باليمين المردودة، و لأنّه يثير فسادا، و لأنّه كالدعوى على القاضي و الشهود بالتكذيب.
و قيل: لا خلاف في عدم توجّه اليمين عليهما، و قد جزم المصنّف به، لأنّه يثير فسادا عظيما عامّا.
الثانية: لو ادّعى على واحد إقراراً بحقّ فهل يحلف له أم لا؟ فيه وجهان: نعم،