غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٦
..........
السبع، فإنّه يقتصّ منه و إن كان للسبع شركة. و منه ينقدح جواز القصاص مع ردّ النصف، للتلف بشيئين أحدهما غير مضمون.
و يضعّف التقسيط على الأوقات، و لم ينفهما الأصحاب، إذا النزاع في قصاص مجرّد عن الردّ و عدمه أصلا.
و احتجّ في المختلف بالمساواة بين القاتل بعد إسلامه و بين صاحب السراية [١]، فإنّ القاتل هنا يقاد و لو طالت مدّة السراية، و سراية الجاني بعد الإسلام كالمباشرة المستأنفة.
و يشكل باتّحاد السبب في الطارئ و تعدّده في الأوّل، و نقل شيخنا شارحا القواعد عن ابن الجنيد أنّه قائل بالثاني [٢].
و فيه نظر، لأنّ عبارته هذه:
و لو كان المجروح ارتدّ ثمَّ أسلم فمات مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبّوا، لأنّ توسّط الحال بالردّة لا حكم لها مع وجوب القود في ابتداء الجناية لو كانت نفسا، و انتهائها لمّا آلت إلى النفس، و لأنّ حكم الردّة غير مسقط لحقّ المسلم [٣].
و هذا ليس فيه تصريح و لا إيماء بوجود السراية الذي هو مناط الخلاف بيننا، و لا في لفظه صيغة العموم الشامل للصورتين، و لا المتنازع أقلّ رتبة من الآخر، ليدلّ عليه من حيث التنبيه، بل الإطلاق لا غير، و لعلّه أراد الصورة المتّفق عليها منّا، و لهذا علّل بمجرّد توسّط الردّة، إلّا أن يستفاد العموم من النكرة المنفيّة.
[١] «المختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٥٥، المسألة ١٣٤.
[٢] «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٥٩٩، «كنز الفوائد» ج ٣، ص ص ٧٠٠.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٥٤، المسألة ١٣٤.