غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨
..........
للأكثرين قوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [١]، و الشهادة عليه ليس بمعروف، و لأنّه نوع عقوق، و هو حرام، و لأنّ الشيخ في الخلاف ادّعى عليه الإجماع [٢]، و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة [٣]- خصوصا مثل الشيخ- و كذلك ادّعى عليه ابن إدريس الإجماع [٤]. و لم أظفر بحديث ناصّ على هذا إلّا ما قاله الصدوق: و في خبر أنّه «لا تقبل شهادة الولد على والده». ذكره في كتاب من لا يحضره الفقيه [٥].
للمرتضى أصالة القبول، و قوله تعالى كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ [٦].
أورد عليه أنّ الأمر بالإقامة لا يستلزم القبول [٧]. و يشكل بأنّه لولاه لزم العبث في إقامتها [٨]، و لأنّه معطوف على المقبول- و هو الشهادة على نفسه- و معطوف عليه المقبول- و هو الشهادة على الأقربين- فلو كان غير مقبول لزم عدم انتظام الكلام، و أنّه محال.
و لعموم قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٩].
[١] لقمان [٣١] : ١٥.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ٢٩٧، المسألة ٤٥.
[٣] راجع «غاية المراد» ج ١، ص ٥٩، التعليقة ١.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ١٣٤.
[٥] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٦، ح ٧١، باب من يجب ردّ شهادته، ح ٦.
[٦] النساء [٤] : ١٣٥.
[٧] أورد عليه العلّامة في «المختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥١١، المسألة ٨٤.
[٨] أشكل عليه فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٤٢٧.
[٩] الطلاق [٦٥] : ٢.