غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٥
[الثاني: الذكورة.]
الثاني: الذكورة.
فلا تقبل شهادة النساء في الحدود مطلقا، إلّا في الزنى.
و لو شهد ثلاثة رجال و امرأتان ثبت الرجم على المحصن، و لو شهد رجلان و أربع نسوة ثبت الجلد عليه خاصّة، و لا تقبل لو شهد رجل و ستّ نساء أو أكثر.
بالكليّة، و لأنّ المقتضي للقبول هو الحرّيّة و لم توجد بتمامها، و لأصالة بقاء الردّ حتّى تتحقّق صلاحيّة القبول، و لأنّه يؤدّي إلى تبعيض الشهادة الواحدة و كلّ هذه لا تخلو من نظر.
قلت: يتفرّع على ظاهر الرواية و ظاهر الفتاوى فروع:
الأوّل: لو شهد مع عدل آخر على مولاه بمائة ثبت بشهادتهما خمسون، و له أن يحلف مع الشاهد الآخر على الخمسين الأخرى. و ظاهر الرواية تدلّ على جعله كالمرأة [١]، فحينئذ لا يثبت بشهادتهما شيء أصلا، كما لو شهد رجل و امرأة خاصّة، و لو انضمّ إليهما امرأة ثبتت المائة بظاهر الرواية. و على ظاهر الفتاوى تثبت الخمسون بشهادة الثلاثة، و له الحلف على الخمسين الأخرى، لأنّ الخمسين الأخرى لم يشهد بها في الحقيقة سوى رجل و امرأة، و تظهر الفائدة في الرجوع.
الثاني: لو شهد وحده بمال على السيّد فللمشهود له الحلف على نصفه، و على مفهوم الرواية لا حكم لشهادته، لأنّه كالمرأة الواحدة الثالث: لو شهد بالوصيّة بالمال ثبت ربع ما شهد به على مفهوم الرواية، و على الآخر يثبت نصفه، و له أن يحلف معه إن قلنا باليمين هنا، و هو الأقرب.
[١] - أي رواية أبي بصير و الحلبي التي تقدّمت قبيل هذا.