غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٧
و الصداقة لا تمنع الشهادة و إن تأكّدت الملاطفة.
و تقبل شهادة الأجير و الضيف.
شهادته على والده.
و اعلم أنّ المشهور المنع من قبول شهادة الولد على والده، اختاره ابنا بابويه [١] و الشيخان [٢] و أتباعهما [٣] و ابن إدريس [٤] و المحقّق [٥] و المصنّف [٦]، بل ربما كان إجماعا.
و قول المرتضى ب:
انفراد الإماميّة بقبول شهادة الأقرباء بعض لبعض، إلّا ما ذهب إليه بعض الأصحاب من المنع من قبول شهادة الولد على الوالد، اعتمادا على خبر يرويه [٧].
مشعر، بل قريب من التصريح بالمنع من هذا القول، لقوله: أوّلا: «ممّا انفردت به الإماميّة»، و لقوله: «اعتمادا على خبر يرويه» و خبر الواحد عنده ليس حجّة [٨]، و من ثمَّ نقل عنه ابن إدريس [٩] القبول. إلّا أنّ السيّد رحمه الله صرّح في الثانية و الستّين من الموصليّات الثالثة بالمنع من شهادته على أبيه محتجّا بالإجماع [١٠].
[١] «المقنع» ص ٣٩٧، «الهداية» ص ٢٨٧، و حكاه عنهما العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٠٩، المسألة ٨٤.
[٢] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٢٦، و الشيخ الطوسي في «الخلاف» ج ٦، ص ٢٩٧، المسألة ٤٥، و «النهاية» ص ٣٣٠.
[٣] كسلّار في «المراسم» ص ٢٣٢، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥٥٨، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٣١.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ١٣٤.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١١٩.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥١٠، المسألة ٨٤، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٧.
[٧] «الانتصار» ص ٤٩٦، المسألة ٢٧٣.
[٨] «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ٢، ص ٥٥٤.
[٩] «السرائر» ج ٢، ص ١٣٤.
[١٠] «الموصليّات الثالثة» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ١، ص ٢٤٦، المسألة ٦٢.