غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٧
[البحث الثاني فيما به تثبت الدعوى]
البحث الثاني فيما به تثبت الدعوى و فصوله ثلاثة:
[الفصل الأوّل: الإقرار]
[الفصل] الأوّل: الإقرار و تكفي المرّة على رأي (١) من البالغ العاقل المختار الحرّ، فلو أقرّ الصبيّ
و أمّا الثاني: فلأنّه لولاه لم يكن لازما و أنّه المقدّر، هذا خلف، و هو إنّي.
هذا معنى كلامه في المبسوط، و ظاهر اختياره [١]، و لأنّ الاستفصال تلقين، و التلقين من الحاكم حرام فيحرم ملزومه، و الحرام غير مسموع.
و من مسيس الحاجة إلى سماعة، لإمكان معرفة المدّعي القتل ببعض عوارضه، و خفائه ببعض آخر، فيطالب به، ليظهر له بالمطالبة الخفيّ، و لإمكان جهله بتحرير الدعوى، فلو لا السماع أدّى إلى ضياع الحقّ و بقاء التنازع، فيستفصل عمّا يجب البحث عنه، فإن ميّز سمع المفصّل و إلّا طرحت الدعوى و البيّنة عليها، لأنّها فرعها، و لعدم إمكان الحكم، مع قوّة القضاء بالصلح، حسما للفساد.
و وجه أقربيّة السماع منع انتفاء اللازم، فإنّه إذا استفصل و ميّز حكم بالمعلوم.
و نمنع أنّه تلقين بل هو تحقيق للدعوى، و ليس محرّما بل من جملة واجبات الحكم.
قوله رحمه الله: «و تكفي المرّة على رأي.»
[١] أقول: يكفي في ثبوت القتل الإقرار به مرّة،
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٣٠.