غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٣
و يستحبّ الحسم بالزيت.
و يجب ردّ العين، فإن تعذّر غرم المثل، أو القيمة إن تعذّر المثل أو لم يكن مثليّا، و لو تعيّب ضمن.
و لو مات المالك فإلى الورثة، فإن فقدوا فإلى الإمام.
و لك أن تقول: إنّ الإكراه هنا ليس على الإتيان بالسرقة بل على الإقرار، فكان الإتيان بها اختياريّا، فجرى مجرى الإتيان بها ابتداء فيقطع.
و قال الفاضل [١] و المحقّق [٢] و المصنّف في أكثر كتبه: لا يقطع [٣]، لأنّه مكره فيدخل تحت عموم رفع [٤]. و على ما قلناه يظهر الجواب.
و قال شيخنا عميد الدين: إنّ الرواية تدلّ على أنّه يكفي الإقرار بالسرقة مرّة [٥] كقول الصدوق [٦].
و لقائل أن يقول: الإقرار المعتبر مرّتان مع عدم مجيئه بعينها، لحصول الشكّ فيه، و هنا لا شكّ، على أنّه قد روى الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن الفضيل- في الصحيح- قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام
[١] «السرائر» ج ٣، ص ٤٩٠.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٣، «المختصر النافع» ص ٣٠٢.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٧٠، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٣٠.
[٤] إشارة إلى النبويّ المعروف الذي روي في «الكافي» ج ٢، ص ٤٦٢- ٤٦٣، باب ما رفع عن الأمة، ح ١- ٢، و «الفقيه» ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٢، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه، ح ٤، و «سنن الدار قطني» ج ٤، ص ١٧٠- ١٧١، [باب] النذور، ح ٣٣، و «المستدرك على الصحيحين» ج ٢، ص ١٩٨، كتاب الطلاق، و «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٥٩، ح ٢٠٤٣، ٢٠٤٥، باب طلاق المكره و الناسي.
[٥] «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٦٥٠: «أقول: هذه الرواية يدلّ ظاهرها أنّه لا يعتبر في إقرار المضروب مرّتين».
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٢٤، المسألة ٨٠. و لكن في «المقنع» ص ٤٤٨: «و الحرّ إذا أقرّ على نفسه لم يقطع».