غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٨
و يثبت بما يثبت به الزنى على رأي، و بعدلين أو الإقرار مرّتين على رأي. (١)
إنّ تغريم ثمنها يقتضي تملّكه إيّاها، و هو محتمل، و إلّا لبقي الملك بغير مالك، أو جمع للمالك بين العوض و المعوّض، و هو غير جائز، و لأنّ في الروايات «ثمنها» [١]، و الثمن عوض المثمن قطعا، و في بعضها «قيمتها» [٢] و هي أيضا عوض.
قوله رحمه الله: «و يثبت بما يثبت به الزنى على رأي، و بعدلين أو الإقرار مرّتين على رأي.»
[١] أقول: قد جرت عادة المصنّف رحمه الله إذا تساوى القولان في الرجحان، أو في عدم الرجحان عنده أن يحكيهما غالبا، و إذا كان أحدهما راجحا أو أرجح حكاه و نبّه به على الآخر. و المراد بالمسألة أنّ واطئ الميتة يثبت عليه الحدّ بما يثبت به وطء الحيّة، و هو قول ابن إدريس [٣]، و ظاهر كلام كثير من الأصحاب، حيث أطلقوا عدم الفرق بين الزنى بالميتة و الحيّة.
و هو الذي نصره الفاضل المحقّق نجم الدين [٤]، لأنّه زنى عندنا، و كلّ زنى يثبت بأربعة، و المقدّمتان ظاهرتان، أمّا الأولى فلا نزاع فيها بل هو أفحش، و هو منطوق
[١] كرواية عبد الله بن سنان، و إسحاق بن عمّار، و الحسين بن خالد المتقدّمة.
[٢] كرواية سدير المتقدّمة.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٤٦٨.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٧٥.