غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٧
و لو أعاده إلى الحرز، قيل: لا يسقط. و يشكل من حيث توقّفه على المرافعة، (١) و لو كذّب الشاهد لم يسقط، أمّا لو ادّعى ما يخفى عنه- كالاتّهاب من المالك، أو نفي الملك عن المالك- سقط.
و لا يقبل إقرار العبد في القطع و لا الغرم، و لا السيّد عليه، و لو اتّفقا قطع.
و يستحبّ للحاكم التعريض بالإنكار، مثل: «ما أظنّك سرقت».
قوله رحمه الله: «و لو أعاده إلى الحرز قيل: لا يسقط. و يشكل من حيث توقّفه على المرافعة.»
[١] أقول: قال في المبسوط و الخلاف: إذا أخرج يده من الحرز بالنصاب ثمَّ أعاده إلى الحرز قطع [١]، و لعلّه أراد مع إعادة الإخراج. و نقل المصنّف القول بالقطع، فلعلّه أراد قول الشيخ، و يمكن أن يكون أراد ما ذكره المحقّق في الشرائع من قوله: «لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ، لحصول السبب التامّ» [٢]. فإنّ هذا فتوى، و إن كان قد تردّد بعد ذلك من حيث وقوف القطع على مرافعة المسروق منه، و هي ممتنعة بعد الردّ، و الظاهر أنّ المراد به إذا حصل في يد المالك.
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٩، «الخلاف» ج ٥، ص ٤٢٢، المسألة ١١.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٦٦.