غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧١
و لو لم يفرّطا بأن غلبهما الهواء فلا ضمان، و لا يضمن صاحب الواقفة إذا وقعت عليها الأخرى، و يضمن صاحب الواقفة لو فرّط.
و لو أصلح السفينة حال السير أو أبدل لوحا أو أراد رمّ موضع فانهتك ضمن في ماله.
و لو وقع في زبية الأسد فتعلّق بثان، و الثاني بثالث، و الثالث برابع، فعن عليّ عليه السّلام: أنّ الأوّل فريسة الأسد، و عليه ثلث دية الثاني، و على الثاني ثلثا دية الثالث، و على الثالث دية الرابع.
و يحتمل وجوب دية الثاني على الأوّل، و الثالث على الثاني،
الدابّة، و لكن ما ذكره أخيرا ينبّه عليه.
و في القواعد جزم في موضع بهذا التفصيل، ثمَّ قال بعده بقليل: «لا ضمان إلّا مع الوقوف على إشكال» [١]، فيحتمل عود الإشكال إلى الوقوف لا غير، كما شرح به في شرحي المشكلات [٢]، و يحتمل عوده إلى أصل المسألة، فإن عاد إلى الوقوف فهو رجوع محض، و إن عاد إلى الأصل فهو توقّف بعد جزم.
قوله رحمه الله: «و لو وقع في زبية الأسد فتعلّق بثان، و الثاني بثالث، و الثالث برابع، فعن عليّ عليه السّلام: أنّ الأوّل فريسة الأسد، و عليه ثلث دية الثاني، و على الثاني ثلثا دية الثالث، و على الثالث دية الرابع. و يحتمل وجوب دية الثاني على الأوّل، و الثالث على الثاني، و الرابع على الثالث. و لو شرّك بين مباشر الإمساك و المشارك
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣١٦.
[٢] «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٦٦٧، «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٧٥٧- ٧٥٨.