غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٠
و لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم، فإن قتل اقتصّ من الشهود.
و فيها وجهان:
أحدهما: أنّه يؤخذ منهما الدية، لأنّ نفس الشهادة ليست قتلا و لم يظهر قصدهما إلى القتل و هو فتوى المبسوط [١].
و الثاني: أنّه يقتصّ منهما، لاعترافهما بالتعمّد، و فعل ما يقتل غالبا، فجرى مجرى ما لو ضربه في مقتل و ادّعى ذلك، و هو مختار التحرير [٢].
تنبيه: إذا قلنا بالدية فهي في ماله، لأنّه كشبيه العمد فهي مغلّظة تغليظ شبيه العمد، لا تغليظ العمد.
و قوله: «أمّا لو ضرب المريض» إلى آخره، إنّما ذكرها لشبهها بالأولى من حيث فعل ما لم يقصد به القتل، إذا لم يقصد إلى قتل صحيح، و الفرض أنّ ذلك الضرب لا يقتل صحيحا و إن قتل المريض، فيحتمل فيها أيضا عدم القصاص كما أشار إليه في رجوع القواعد [٣]. و قد جزم هنا و في التحرير بوجوب القصاص [٤]، لأنّه فعل ما يقتل غالبا.
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٤٦.
[٢] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٦.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٧٨: «. لزم القصاص، كما ضرب مريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح، و إن جهله ففي القصاص إشكال».
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٦.