غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٦
[المطلب الثاني في كيفيّة التوزيع]
[المطلب] الثاني في كيفيّة التوزيع
و يمكن أن يحتجّ بأنّ الكثير إنّما يحمل للإجحاف، و لا إجحاف في القليل.
و التحمّل ظاهره في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و تبعه ابن إدريس مدّعيا للإجماع، و ناسبا للرواية إلى الشذوذ [٣]، و يؤيّده أنّ القليل لو لم يتحمّل هنا لكان عند الاشتراك لم يتحمّل، إذ لا فرق بينهما.
و احتجّ في الخلاف بعموم الأدلّة على الوجوب، ثمَّ قال: «و إذا قلنا بالرواية، فالرجوع في ذلك إلى تلك الرواية» [٤].
و هذا ليس فتوى من الشيخ بغير الرواية، بل هو متوقّف في العمل بها أو العمل بما ذكره من عموم الأدلّة.
قال في المختلف: دعوى الإجماع هنا خطأ، لأنّ الشيخ أعرف بمواقعة و قد خالف [٥].
قلت: و الشيخ هنا لم يدّع إجماع الفرقة بل زعم أنّ الموجود في رواياتنا ما ذكره في النهاية.
و المحقّق جعل الرواية ضعيفة [٦] من حيث إنّ في طريقها ابن فضّال، فإن كان الحسن ففيه قول: إنّه فطحي [٧].
[١] - «المبسوط» ج ٧، ص ١٧٨.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٨٣، المسألة ١٠٦.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣٤- ٣٣٥.
[٤] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٨٣، المسألة ١٠٦.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٠٥، المسألة ١٤.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٧٢، «المختصر النافع» ص ٣٢٨.
[٧] «رجال النجاشي» ص ٣٤- ٣٦، الرقم ٧٢. و راجع «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٨٢٧.