غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٨
و يقتصّ في السنّ مع اتّفاق المحلّ، فلا يقلع ضرس و لا ضاحك بثنيّة، و لا أصليّة بزائدة، و لا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ، و كذا الأصابع.
المقتصّ، و يقوى هنا بقاء القصاص، لاعتقاده الإجزاء عن حقّه و لم يحصل، بخلاف العالم فإنّه قرينة الرضى فيتضمّن العفو، و الشيخ في المبسوط لم يفرّق بين العالم و الجاهل هنا بل أطلق [١].
الثالث: بذلها مع فقد الشرائط أو بعضها، كعدم سماع الأمر باليمين، أو سماعه و عدم علمه بأنّها اليمين، لدهشة، أو لعدم علمه بأنّها لا تجزئ، و جهل الآخر بكونها يسارا، هكذا قال الشيخ [٢]. و يمكن أن يقال: أو جهله بأنّه لا تجزئ- و المصنّف أطلق الجهل- فلا قود، لاعتقاده استيفاء حقّه بها، فهو شبهة، كما لو قتل من ظنّ أنّه قاتل أبيه، و لبذل المالك، و يحتمله، كما لو قتل الممسك و قال: ظننت وجوب القصاص على الممسك، فإنّ وجوب القصاص قويّ، لبعد ظنّه، و هل عليه دية أم لا؟ وجهان:
نعم، لأنّه بذلها لتجزئ و لم يحصل، فهي معاوضة لم يسلّم المعوّض فلزمه العوض، كالقابض بالبيع الفاسد.
و لا، لبذل صاحبها إيّاها، فهو متلف يده.
و يضعّف بأنّه لم يبذلها مجّانا فلا أقلّ من الدية، و هو اختيار المبسوط [٣] و المهذّب [٤]، و لا تجزئ عن اليمين، و لو قلنا هناك بالإجزاء- مع احتماله- فيبقى
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠٢.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠١- ١٠٢.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠٢.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٨٥.