غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٢
ما لم يحكم العارف بعدم حسمه.
و يقتصّ للكامل من الناقص و لا يضمّ أرش، و لا يجوز العكس فتثبت الدية.
و حدقة العمياء و لسان الأخرس و ذكر العنّين كالأشلّ، و ذكر الخصيّ و الشيخ و الصبيّ و الأغلف و أنف فاقد الشمّ و أذن الأصمّ و المثقوبة و سنّ الصبيّ إذا لم تعد بعد سنة و المجذوم إذا لم يسقط منه شيء يساوي المقابل.
و لو قلع الأعور حلقة عين صحيح قلعت عينه و إن عمي، و بالعكس له واحدة، و في استرجاع التفاوت قولان. (١)
قوله رحمه الله: «و لو قلع الأعور حلقة عين صحيح قلعت عينه و إن عمي، و بالعكس له واحدة، و في استرجاع التفاوت قولان.»
[١] أقول: في عين الأعور خلقة أو بآفة من الله تعالى الدية تامّة- أعني دية النفس- و هو اتّفاق الأصحاب، لأنّها جميع البصر، فإذا قلعها صحيح عمدا ففيها الدية مع التراضي، و فائدته أنّهما لو اصطلحا على ديتها كانت التامّة.
و أطلق كثير من الأصحاب كالشيخين [١] و ابن البرّاج [٢] و ابن حمزة [٣] و ابن إدريس [٤] تخييره بين أخذ الدية و القصاص.
[١] الشيخ المفيد في «المقنعة»، ص ٧٦١، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٧٦٥، و «المبسوط» ج ٧، ص ١٤٦.
[٢] لم نعثر عليه في كتابيه، و لا على من حكاه عنه.
[٣] «الوسيلة» ص ٤٤٦- ٤٤٧.
[٤] «السرائر» ج ٣، ص ٣٨١.