غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣١
و لو قتله امرأتان قتلتا به و لا ردّ، و لو كنّ ثلاثا قتلن و ردّ الوليّ نصف الدية بين الثلاث، و لو قتل اثنتين ردّت الباقية ثلثي ديتها عليهما.
و لو قتله رجل و امرأة فقتلهما الوالي ردّ دية المرأة على الرجل، و لو قتل الرجل خاصّة ردّت المرأة على ورثة الرجل ديتها، و لو قتل المرأة خاصّة أخذ من الرجل نصف الدية مع التراضي.
و لو قتله حرّ و عبد فقتلهما الوليّ ردّ نصف دية الحرّ عليه، و الزائد من قيمة العبد عن النصف ما لم تتجاوز دية الحرّ على مولاه.
و إن قتل الحرّ دفع المولى العبد إلى ورثته ما لم تتجاوز قيمته النصف، و ما ساوى النصف إن زادت، أو يفديه بنصف الدية.
و إن قتل العبد و لم تزد قيمته على النصف أخذ من الحرّ نصف الدية مع التراضي، و إن زادت أعاد الحرّ على مولاه الزيادة، فإن كملت الدية و إلّا أخذ الوليّ التمام.
و هذه قريبة من صورة الفرض، و يناسبها أنّه لو قطع كفّا بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، اعتمادا على رواية الحريش عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال:
«قال أبو جعفر الأوّل عليه السّلام لابن عبّاس يا ابن عبّاس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف؟ قال: فقال: لا، قال: فما تقول في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهبت فأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتي به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّ، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت، أو أبعث لهما ذوي عدل، قال: فقال له: جاء الاختلاف في حكم الله و نقضت القول الأوّل، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره