غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٢
[الشرط الثالث: انتفاء أبوّة القاتل]
[الشرط] الثالث: انتفاء أبوّة القاتل فعلى الأب في قتل ولده الدية و إن تعمّد، و كذا الجدّ و إن علا.
و قال ابن الجنيد [١]، و رواه الصدوق [٢] و اختاره في النهاية [٣] و تبعه ابن البرّاج [٤] و الصهرشتي و الطبرسي و ابن حمزة [٥]: إنّ عمد الأعمى كالخطإ يلزم العاقلة، لرواية محمّد الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل ضرب رأس رجل بمفعول [٦] فسالت عيناه على خدّيه، فوثب المضروب على ضاربه فقتله، قال عليه السّلام: «لا أرى على الذي قتل الرجل قودا، لأنّه قتله حين قتله و هو أعمى، و الأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين» [٧].
و لرواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام في أعمى فقأ عين صحيح متعمّدا، فقال عليه السّلام:
«إنّ عمد الأعمى مثل الخطإ هذا فيه الدية من ماله، فإن لم يكن له مال فإنّ ذلك على الإمام، و لا يبطل حقّ مسلم» [٨].
و أجاب المصنّف عن الأوّل بالمنع من صحّتها، و حمل على ما إذا قصد الدفع لا القتل [٩].
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٥٩، المسألة ٤٧، و السيّد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٧٠٣.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ٨٥، ح ٢٧١، باب من عمده خطأ، ح ١.
[٣] «النهاية» ص ٧٦٠.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٩٥.
[٥] «الوسيلة» ص ٤٥٥.
[٦] «المعول: آلة من الحديد ينقر بها الصخر» ( «المعجم الوسيط» ص ٦٣٨، «عول»).
[٧] «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٧، ح ٣٦١، باب في العاقلة، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٣٢، ح ٩١٨، باب ضمان النفوس و غيرها، ح ٥١.
[٨] «الكافي» ج ٧، ص ٣٠٢، باب من خطؤه عمد و من عمده خطأ، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٣٢، ح ٩١٧، باب ضمان النفوس و غيرها، ح ٥٠.
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٦٠، المسألة ٤٧.