غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٤
و لو قطع الذكر فرجي الخنثى، فإن ظهر رجلا فالقصاص في المذاكير، و في الشفرين الحكومة، و إن بان أنثى فالدية في الشفرين، و الأرش في المذاكير، و يظهر من ذلك حكم الأنثى لو قطعت. و لا يجاب لو طلب القصاص قبل الظهور، و لو طلب الدية أعطي أقلّهما، و كذا الحكومة، و لو طلب دية أحدهما و تأخير قصاص الآخر لم يكن له.
و لو كان القاطع خنثى اقتصّ مع ظهور الاتّفاق، و إلّا الدية في الأصلي، و الحكومة في الزائد.
استحقّ لم تجزئ [١].
و لعلّه نظر إلى أنّه لمّا لم يكن سببا في النقصان، و لم يأخذ عوض الناقص لم يكن مضمونا، و لأنّه كالقاتل، و يده أو يد مقتوله ذاهبة، فإنّه قد قيل فيهما هذا التفصيل، و يلزم منه أنّه لو قطع يدا و لا يد له خلقة لم يكن عليه شيء، و هو مشكل.
و أورد الشيخ في المبسوط على نفسه أنّه: لو قطع أشلّ إصبع يدا تامّة قطعت يده ذات الإصبع الشّلاء من غير ردّ، فما الفارق؟ و أجاب بأنّ تلك النقيصة نقص في الكميّة و الكيفيّة، و في الشلّاء نقص في الكيفيّة خاصّة، فهو كقتل العبد بالحرّ، و الكافر بالمسلم، و المريض بالصحيح [٢].
و الأولى أن يحمل المطلق الذي ذكر أوّلا في الموضع الأوّل من الكتاب على المقيّد أخيرا، فلا يكون له في الكتاب قولان.
قلت: و التفصيل الذي ذكره بالذهاب خلقة، أو غيره يمكن انسحابه في
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٨٥.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ٨٥- ٨٦.